الشيخ محمد إسحاق الفياض

117

المباحث الأصولية

المرجع فيها قاعدة حق الطاعة والاشتغال ، فيكون وجوده في الواقع ضيقاً على المكلف وعليه فيكون مشمولًا للحديث . هذا إضافة إلى أنه لا وجه لما ذكره قدس سره من أن الحديث لا يشمل ما لم يكن في وضعه ضيق على المكلف وكلفة وان كان في رفعه امتنان عليه وتوسعة له ، وذلك لأنه لا يتصور ان لا يكون في وضع التكليف على المكلف كلفة وضيق عليه ويكون في رفعه امتنان وسعة له ، ضرورة ان الامتنان إنما يتصور فيما إذا كان المقتضي للضيق موجوداً وإلا فلا يكون في رفعه امتنان ، فإذا لم يكن التكليف المشكوك الواقعي منجزاً في الواقع من جهة قاعدة القبح ، فلا يكون في رفعه امتنان ، لان وجوده وعدمه بالنسبة إلى المكلف حينئذٍ على حد سواء هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى إنا لو سلمنا أنه لا مانع من تخصيص الأحكام الواقعية بالعالم بها وعدم جعلها للجاهل بدون لزوم أي محذور لا ثبوتاً ولا إثباتاً كما هو الحال في سائر فقرات الحديث ، فلا موجب لرفع اليد عن ظهور كلمة الرفع في الرفع الواقعي ، بأن يكون المرفوع في جملة مالا يعلمون هو التكليف الواقعي المشكوك واقعاً كما هو الحال في باقي جملات الحديث ، وعلى هذا فلا موجب لرفع اليد عن ظهور الرفع في الرفع الواقعي كما هو الحال في سائر الفقرات . وكون الحديث في مقام الامتنان بالنسبة إلى جميع فقراته يقتضي كون الرفع في الجميع واقعياً ، ويكفي في صدق الامتنان ثبوت المقتضي لولا المانع ، والمفروض ان المتقضي في الكل موجود ، فإذن لا مقتضي للتفكيك بين الرفع